برز الثعلبُ يومــــاً في شعـــــار الواعِظينــــــا
فمشى في الأرضِ يهـذي ويسبُّ الماكرينـــا
ويقولُ : الحمـــــــدُ للــــــهِ إلـــــهِ العالميــــنا
يا عِبــــاد الله، تُوبُوا فهوَ كهــــــــفُ التائبيـــــنا
وازهَدُوا في الطَّير، إنّ الـعيشَ عيشُ الزاهدينا
واطلبوا الدِّيـــــــــك يؤذنْ لصلاة ِ الصُّبحِ فينــــا
فأَتى الديــــكَ رسولٌ من إمــام الناسكيـــــــنا
عَرَضَ الأَمْرَ عليــــــــــــه وهْوَ يرجو أَن يَليــــــنا
فأجاب الديـــــك: عذراً يـــا أضـــلَّ المهتديــــــنا
بلِّـــــــــغ الثعلبَ عني عن جدودي الصالحيــــنا
عن ذوي التِّيجان ممن دَخل البَطْنَ اللعِيــــــــنا
أَنهم قـــــــــالوا وخيرُ الـقولِ قولُ العارفـيــــــــنا
مخطيٌّ من ظــــــنّ يوماً أَنّ للثعلبِ دِيـــــــــــنا
